الطـــارق للمعرفة و التطور الطـــارق للمعرفة و التطور
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

تهمنا تعليقاتكم المفيدة

لماذا تعتبر المنستير وجهة مثالية للسياحة العائلية؟


جدول المحتويات

  1. مقدّمة: المنستير، حيث التاريخ يعانق البحر

  2. لمحة جغرافية وسكانية

  3. من رُوسبينا إلى المنستير: صفحات من التاريخ العريق

  4. المدينة التوأم: مونستر الألمانية وتاريخ مشترك

  5. السياحة في المنستير: مزيج الجمال والترفيه

    • أ. الكورنيش وسحر الضفاف

    • ب. الرباط: قلعة الأبطال والزهاد

    • ج. الجزر والكهوف: من أسرار المتوسط

    • د. الفنادق والمنتجعات الفاخرة

  6. التعليم والجامعات: إشعاع فكري في قلب الساحل

  7. المرافق والبنية التحتية: ميناء، مطار، ومراكز الحياة

  8. المنستير في أرقام: تطوّر مستدام ونمو متسارع

  9. سؤالنا إليكم

  10. الأسئلة الشائعة حول مدينة المنستير

  11. خاتمة: المنستير.. حين يصبح البحر تاريخًا حيًّا

1. مقدّمة: المنستير، حيث التاريخ يعانق البحر

هناك مدن لا تُزار بل تُعاش. مدن تتسلّل إلى ذاكرتك بصمت، وتتسرّب من أزقّتها روائح العصور الغابرة، وأصوات البحّارة، وصلوات الرهبان، وهتاف المرابطين. واحدة من هذه المدن هي المنستير، درّة متربّعة على الساحل الشرقي لتونس، تمدّ يدها إلى البحر المتوسط، وتطوي في قلبها كتبًا من التاريخ وأشرعة من السياحة والعلم.


في المنستير، لا تكتفي العين برؤية جمال الشواطئ، بل تُبصر عظمة التحصينات، وانسياب الكورنيش، وذكريات "روسبينا"، المدينة التي عانقت الإمبراطوريات وتبدّلت تسميتها مرات، لكنها ظلّت ثابتة في بهائها، نابضة بالحياة والتجدد.


2. لمحة جغرافية وسكانية

تقع المنستير على بُعد 21 كم فقط من سوسة و80 كم من القيروان، وتطلّ على خليج هادئ من ضفاف المتوسط. يزيد عدد سكانها عن نصف مليون نسمة، وقد تحوّلت إلى قطب حضري، سياحي، وثقافي خلال العقود الماضية. هذه المدينة، التي كانت مرقدًا للحاكم الراحل الحبيب بورقيبة، ظلّت على مدى سنوات طويلة معقلًا للسياسة والنخبة الأكاديمية في تونس.



3. من "روسبينا" إلى المنستير: صفحات من التاريخ العريق

لا يمكن الحديث عن المنستير دون المرور باسمها الأول: روسبينا. أنشأها الفينيقيون عام 509 ق.م، وجعل منها يوليوس قيصر قاعدة عسكرية في حروبه مع خصومه. بعد الفتح الإسلامي، أصبحت حصنًا بحريًا منيعًا لحماية القيروان، وأُقيم بها الرباط الشهير الذي تحوّل لاحقًا إلى منارة دينية وثقافية.

وحتى اسم "المنستير" له حكاية، إذ استُمدّ من الكلمة اللاتينية Monasterium، أي الدير، لكثرة المعابد والأديرة المنتشرة على طول ساحلها. ومثلها مثل مونستر الألمانية، بُنيت حول مكان مقدّس، وتحوّلت إلى مركز بشريّ عامر.


4. المدينة التوأم: مونستر الألمانية والمنستير

بعلاقة فريدة من نوعها، دخلت المنستير في توأمة مع مونستر بألمانيا عام 1969. لم يكن الأمر محض بروتوكول، بل توأمة تاريخية وثقافية تعكس تشابهًا في النشأة، والهُوية الدينية الأولى، والتوجه نحو التنمية الشاملة في الطب، الاقتصاد، والفنون، وخاصة الموسيقى.


5. السياحة في المنستير: مزيج الجمال والترفيه

أ. الكورنيش وسحر الضفاف

يمتد كورنيش المنستير برصيفه الحجري ونظافته الباهرة، ليصبح مسرحًا طبيعيًّا لأجمل مشاهد الغروب. ترى منه جزرًا متناثرة، تتناثر وسط البحر، وتلوح عليها المقاهي والمطاعم، في لوحة نابضة بالحياة والسكينة.

ب. الرباط: قلعة الأبطال والزهاد

يقف رباط المنستير شامخًا، أُسس سنة 796 م بأمر من الخليفة هارون الرشيد. كان محطّة للمرابطين المتطوّعين لحماية الثغور. من أعلاه، يرى الزائر بانوراما بحرية بديعة، وجزر سيدي غدامسي، وكهوف سكنها الرهبان.

ج. الجزر والكهوف: من أسرار المتوسط

المنستير ليست فقط شاطئًا رمليًا، بل تمتلك شبكة كهوف ومغاور، ترجع إلى آلاف السنين، في جزر المائدة والوسطانية والغدامسي. هذه المواقع تحكي حكايات الإنسان الأول، وحضارات تعاقبت بين الصخور والماء.

د. الفنادق والمنتجعات الفاخرة

تزخر المنستير بعشرات الفنادق، نذكر منها:

  • أوريونت بالاس: بإطلالة بحرية ساحرة، ومطاعمه المتنوعة.

  • مازري: فندق فنيّ يجمع بين الأصالة والراحة.

  • طلاس فيليج سقانص: على 15 هكتار من الشاطئ المزهر.

  • مونستير سنتر: القلب النابض للمؤتمرات والراحة.


6. التعليم والجامعات: إشعاع فكري في قلب الساحل

جامعة المنستير تحتضن أكثر من 30,000 طالب، وتعد من كبرى الجامعات التونسية، وتضم 5 كليات و9 معاهد عليا ومدرستين، من بينها:

  • كلية الطب

  • كلية طب الأسنان (الوحيدة في البلاد)

  • كلية الصيدلة

  • كلية العلوم

  • المعهد العالي للغات والتطبيقات السياحية

وتنشط بها 86 وحدة بحث علمي، ما يجعل منها مركز إشعاع معرفي في شمال إفريقيا.


7. المرافق والبنية التحتية: ميناء، مطار، ومراكز الحياة

  • ميناء المنستير: يتّسع لأكثر من 400 حاوية، بوابة اقتصادية حيوية.

  • مطار الحبيب بورقيبة الدولي: من أنشط مطارات البلاد.

  • بنية فندقية قوية ومراكز استشفاء ومؤتمرات دولية على مدار العام.



8. المنستير في أرقام: تطوّر مستدام ونمو متسارع

تشهد المنستير في السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في أعداد الزوار والإقامات السياحية، مما يجعلها من أبرز وجهات السياحة المستدامة في تونس، كما تؤكد الإحصائيات الرسمية ارتفاع نسب الإشغال الفندقي، وعودة السياحة الأوروبية بقوة.


9. سؤالنا إليكم:

ما هو أجمل مكان زرته في مدينة المنستير؟ وهل كانت تجربة البحر أم التاريخ هي الأجمل بالنسبة لك؟
شاركنا رأيك في التعليقات أدناه 👇


10. الأسئلة الشائعة حول المنستير

1. ما هو أفضل وقت لزيارة المنستير؟

أفضل وقت بين أبريل وأكتوبر، حين يكون الطقس مشمسًا ومعتدلًا.

2. هل المنستير مناسبة للعائلات؟

نعم، فهي آمنة وتحتوي على منتجعات ومرافق ترفيهية مثالية للعائلات.

3. ما هي أبرز الأنشطة في المنستير؟

زيارة الرباط، التمتع بالشواطئ، الكهوف، الكورنيش، الرحلات البحرية، والمراكز الاستشفائية.

4. هل يوجد مطار في المنستير؟

نعم، مطار الحبيب بورقيبة الدولي، وهو بوابة جوية رئيسية في البلاد.


11. خاتمة: المنستير.. حين يصبح البحر تاريخًا حيًّا

مدينة المنستير ليست وجهة سياحية فحسب، بل هي شهادة حية على تعاقب الحضارات، وإرثٌ ثقافيٌّ ممتدّ. من الرباط إلى الجامعة، ومن الشاطئ إلى الكهوف، تمزج المنستير بين روح الماضي ونبض الحاضر. فمن أراد أن يسمع حكايات البحر، ويقرأ في صمت الأزقة دروسًا في الجمال، فليتوجّه إلى المنستير.


📌 إذا أعجبك المقال، لا تنسَ الاشتراك، كتابة تعليق، ومشاركته مع أصدقائك المحبّين للسفر والتاريخ!


عن الكاتب

Med Tarek KANOUN

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

الطـــارق للمعرفة و التطور